الرشاقة والجمال

النحافة كنز لا يفنى

النحافة حلم مستعصي على الكثيرين، ورغبة الكثيرين أيضاً، والبعض فقط من يفوزن بهذه المنحة الربانية سواء عن جدارة واستحقاق أم لا، فالبعض يولد نحيفاً ويستمر في حياته نحيفاً، ويحي بين الناس نحيفاً، ويموت نحيف.

والبعض يولد نحيفاً ولا يستمر حلمه بالإكتمال ويتحول لشخص سمين أو ممتلئ القوام، والنحافة تساوي الجمال عند الكثيرين

وبالأخص في الوسط الأنثوي، تلك الفتاة رشيقة القوام، وهذه السيدة نحيفة للغاية، وتلك البنت أنحف النحفاء، إذا هن أجمل

الجميلات وغيرهن ينقصه هذه الصفات، أنا نحيفة إذا أنا جميلة وأملك كل سمات العصر ومقومات الزمن في إثبات أني جميلة فأنا

نحيفة .

التسوق يستهدف النحيفات

وبرغم أن مجتمعاتنا العربية على الخصوص تحب المرأة الممتلئة نسبيًا وليست الثمينة، الآن التكنولوجيا وووسائل التواصل

الاجتماعي المختلفة أرخت وأنشأت مفهومًا جديدًا أن النحافة أجمل والمرأة النحيفة أجمل من المراة السمينة وغيرت تفكير

الكثيرين من النساء والفتيات وأصبح كل اهتمامهن أن يصبحن نحيفات، رشيقات، جميلات متبعين بذلك عارضات الأزياء والفنانات

العربيات والغربيات في المحافظة على رشاقتهن بل ونحافتهن، فهن يرتدين أحدث صيحات الموضة وبيوت الأزياء العالمية تهتم

بالمرأة النحيفة، النحيفة فحسب فجسدهن الأملس هو نموذج مثالي لعرض الملابس والصيحات دون بروز هنا أو هناك، وعليه فإن

المحلات التجارية للملابس تعرض ملابس للنحيفات وتستهدف فئة النحيفات وتغري النحيفات للتسوق الدائم وشراء كم من

الملابس فهي تستطيع أن تلبس كل هذا وذاك دون وضع اعتبار لوزنهن أو أحجامهن، فهن نحيفات تساوي شعاره في تلك

المحلات أنكن جميلات، كل الملابس تناسبكن، كل مصممي الأزياء يحيكن الملابس لكم، أنتم من تبرزون الجمال .

قطع القماش التي تحولت إلى فن على أجسادكن النحيلة الجميلة، استهداف بشكل عنيف وحاد لعقولهن وعواطفهن، تسوقي

عزيزتي النحيفة ما تشاءين فأنتي جميلة وترتدي كل شئء، فالتسوق يناسبك تماماً والمولات التجارية أنشئت من أجلك .

غيرة المرأة من اختها المرأة (النحيفة أقصد)

ووسط كل هذا الزخم من الإغراءات للمرأة النحيفة الجميلة لارتداء كل ما يحلو لهن دون الحاجة لارتداء المناسب فقط، فالكل يضع

أحقاد في قلوبهن، المجتمع، وسائل الإعلام المختلفة، النحيفات الجميلات أنفسهن.

فهن لا يتواجدن لا في دور الأزياء العالمية أو المحلية ولا يضعهم الغير محل وجود أو اهتمام، فأنتم السمينات لا ترتدين أي شئ

فأجسادكن المترهلة الممتلئة بالدهون لا تسمح بعرض كل قطع الملابس التي نصممها، بل وهناك أقمشة وألوان يجعلكن أضخم

وأملء في الحجم، ارتدوا المناسب لكن وليس لنا فإننا نرغب في النحيفات، النحيفات جميلاتنا الموقرين، فيزداد الحنق على

أجساد بل عظام تلك النحيفات التي هن في نظرهن عظام متحركة هياكل لا حياء، الفرق بينهم وبين الأموات تلك الأنفاس التي

يستنشقونها، فممتلآت القوام يرغبن بوأد النحيفات أحياء فهن الجميلات وغيرهن نكرة هن الحسناوات وغيرهن أقبح، كل الأزياء

وصيحات الموضة لهن فحسب، لا يوجد شئ اسمه امرأة سمينة وموضة أو عروض أزياء لهن، فالسمينات يرغبن في مجتمع بلا

نحيفات، مجتمع يرتدين ما يئن فيه دون تقيمهن كفئة أقل من غيرهن بسبب الجسد

النحافة ميزان حساس حافظى عليه

عزيزتي النحيفة الجميلة يا من خلقتي رشيقة القوام، وتأكلين كل شئ

ولا تزيدين في الوزن بسب أنها هبة سماوية أو جينية أو

صدفة، أنتي خارج هذا الحديث فأنتي مباركة من السماء لكونك نحيفة وستظلي نحيفة للابد مهما فعلتي أو فعل غيرك فهنيئا

لكي عزيزتي كل الهناءة، أما أنتي عزيزتي النحيفة الأخري

التي تبذلين مجهوداً يتذبذب أوقاتًا بين أن يكون سهلا وبين أن يكون

عسيرًا في المحافظة على الرشاقة والنحافة وبذل المال لابقائك على هذا الجسد، استمري عزيزتي فنحن جميعًا نرغب بكي

ونشجعك كل التشجيع فأنتي نحيفة ولا بد أن تستمري كذلك فالنحيفة هي الجميلة.

وسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مرتبطه

زر الذهاب إلى الأعلى